أخر المواضيع

اسكتش القديس القمص بيشوي كامل" لمدارس الاحد

 اسكتش مكتوب القديس ابونا بيشوى كامل لمدارس الاحد 

اسكتش قصة القديس القمص بيشوي كامل


المشهد الأول: "طاحونة الحب.. الأستاذ سامي في مدرسة الرمل" 


​(الديكور: ينقسم المسرح لجزئين؛ اليمين يمثل فصلاً مدرسياً به سبورة وادوات معملية بسيطة، واليسار يمثل مدخل كنيسة العذراء بمحرم بك مع سلم رخامي صغير).


​الشخصيات في هذا المشهد:


​سامي: شاب ببدلة مهندمة، نظارة طبية، وجه بشوش جداً وحركة سريعة. ​الأستاذ يوسف: زميل سامي، يمثل الشخص التقليدي الذي يتعجب من حماس سامي. ​مجموعة طلاب (4 طلاب): (مينا، بيشوي، كيرلس، وتماف). ​عم بولس: فراش الكنيسة، رجل مسن يرتدي جلباباً بسيطاً. 


​(تبدأ الأحداث في "الفصل المدرسي")


​الراوي: (بصوت هادئ ومؤثر) "قبل ما يلبس التوب الأسود، كان فيه شاب إسكندراني، شاطر جداً، طلع الأول على دفعته في العلوم والتربية.. الأستاذ سامي كامل. سامي مكنش بيعلم الأولاد كيمياء وبس، كان بيعلمهم إزاي يحبوا ربنا من خلال العلم."


​سامي: (يمسك أنبوبة اختبار ويتحرك بحماس وسط الطلاب) "شوفتوا يا أولاد؟ لما ضيفنا المادة دي على دي، اللون اتغير تماماً! زي قلوبنا بالظبط، لما بنضيف لها 'المحبة'، كل حياتنا لونها بيبقى أجمل.. ها يا مينا، فهمت التجربة؟"


مينا: "فهمتها يا أستاذ سامي، بس ليه حضرتك بتيجي المدرسة بدري أوي كده كل يوم؟"


سامي: (يضحك) "عشان ألحق أشوفكم وأحضر لكم مفاجآت.. العلم ده أمانة، وانتم أغلى حاجة عندي."


​(يدخل الأستاذ يوسف وهو ينظر لساعته)


الأستاذ يوسف: "يا أستاذ سامي! الجرس ضرب من 10 دقائق، والمدرسين كلهم روحوا، وأنت لسه واقف بتشرح؟ ده أنت الأول على دفعتك ومعيد في المعهد، يعني المفروض تريح نفسك شوية!"


سامي: "يا أستاذ يوسف، الراحة مش في البيوت، الراحة في عيون الأولاد دول لما يفهموا.. وبعدين أنا لسه ورايا مشوار أهم!"


الأستاذ يوسف: "مشوار إيه تاني؟ أنت مابتتعبش؟"


سامي: (يجمع كتبه بسرعة) "رايح لـ 'أولادي التانيين' في كنيسة محرم بك.. مدارس الأحد مستنية!"


​(ينتقل الضوء إلى "جانب الكنيسة" - سامي يهرول ويصل للسلم)


​الراوي: "من المدرسة للكنيسة، ومن الكنيسة للبيت.. سامي كان زي 'النحلة'، مابيهدأش. لدرجة إنه غير نظام مدارس الأحد كلها وخلاها جوه الكنيسة بدل المدارس اللي بره."


​(سامي يصل لمدخل الكنيسة، يجد عم بولس جالساً على الأرض ومعه طبق 'فول وبصل')


سامي: "يا عم بولس! يا بركة الكنيسة.. وحشتني يا راجل يا طيب."


عم بولس: "يا أستاذ سامي؟ أنت لسه جاي من المدرسة؟ تعالي يا ابني لقمة ناشفة تسند قلبك، أنت وشك اصفر من كتر الجري."


سامي: (يجلس بتواضع شديد على الأرض بجوار عم بولس ويأخذ قطعة خبز) "دي أجمل أكلة في الدنيا يا عم بولس.. تديني طاقة عشان أقدر ألاعب الأولاد وأحفظهم الألحان."


​(يدخل مجموعة من أطفال الكنيسة ويحيطون بسامي)


كيرلس: "يا أستاذ سامي، أنت وعدتنا تحكي لنا قصة القديس بيشوي النهاردة!"


سامي: (يحتضنهم) "من عينيا.. بس الأول، مين رتب سريره النهاردة؟ ومين ساعد مامته؟ الكنيسة مش بس ألحان، الكنيسة (حياة) بنعيشها بره."


​(تمر ساعات.. الإضاءة تخفت لتوحي بالليل)


​الراوي: "الوقت بيعدي، والكل بيروح ينام، إلا سامي.. يفضل يخطط، ويرتب، ويفتقد الغايبين، لحد ما التعب يغلبه."


​(يظهر سامي وهو جالس على السلم الرخامي للكنيسة، رأسه يميل من الإرهاق، يغمض عينيه وهو يمسك 'أجندة' الخدمة في يده).


​عم بولس: (يقترب ببطء وبصوت منخفض للجمهور) "بصوا عليه.. الأستاذ الكبير، المعيد في الجامعة، نايم على السلم الرخام من التعب. مابيفكرش في نفسه أبداً، كل همه الخدمة.. يا بخت الكنيسة بيك يا سامي، ويا بختنا بقلبك الكبير."


​(سامي يستيقظ فجأة كأنه تذكر شيئاً)


سامي: "أنا نمت؟ الساعة كام؟ لازم ألحق أجهز صور النيروز للأولاد.. مفيش وقت للراحة يا عم بولس، العمر قصير والخدمة محتاجة كتير."


​الراوي: "دي كانت حياة سامي كامل.. طاحونة شغل مابتوقفش، وقلب مليان نار ومحبة، كان بيجهز نفسه لخدمة أكبر بكتير، خدمة هتغير تاريخ الإسكندرية كله."


​نصائح لهذا المشهد: ​الأداء الحركي: يجب أن يظهر ممثل دور "سامي" في حالة حركة دائمة (يرتب الكتب، يمسح السبورة، يوزع صور على الأطفال) ليعكس صفة "الطاحونة". ​التواضع: مشهد الأكل مع عم بولس على الأرض مهم جداً ليوصل للأطفال أن العظمة في البساطة. ​الإضاءة: استخدم "سبوت" (Spotlight) على سامي وهو نائم على السلم في نهاية المشهد ليعطي طابعاً مؤثراً. 


المشهد الثاني: "بين الدير والهيكل.. النداء العجيب


​(الديكور: المسرح مقسم لجزئين؛ اليمين يمثل ركناً هادئاً به أيقونة كبيرة للسيدة العذراء وقنديل، واليسار يمثل مكتب البابا كيرلس السادس بكرسيه الخشبي المميز وصليب كبير).


​الشخصيات في هذا المشهد:


​سامي: يرتدي بدلة، يبدو عليه التفكير العميق والخشوع. ​البابا كيرلس السادس: بملابسه الكنسية المهيبة، وصوته الهادئ الواثق. ​أبونا مينا إسكندر: كاهن وقور، صديق لسامي. ​تاسوني أنجيل: (تظهر في نهاية المشهد). ​مجموعة من الشباب: تلاميذ سامي في الخدمة. 


​(تبدأ الأحداث في ركن الصلاة - سامي يناجي العذراء)


​الراوي: "سامي كان قلبه متعلق بالصحراء.. كان بيحلم بالهدوء، بالدير، وبحياة الرهبنة. وفي أواخر سنة 1954، جهز شنطته وقرر يهرب من دوشة الدنيا ويروح دير السريان."


​سامي: (يمسك شنطة سفر صغيرة وينظر لأيقونة العذراء) "يا عدرا، أنا مش عايز من الدنيا حاجة.. أنا عايز أكون مع ابنك وبس. تعبت من الزحمة والمدرسة والكيمياء.. أنا مسافر الدير بكرة، ونفسي أعيش هناك طول عمري."


(يدخل أبونا مينا إسكندر بهدوء)


أبونا مينا: "سامي يا ابني.. أنت عارف إن بابا تعبان، جلطة مفاجئة. تفتكر ربنا عايزك تسيبه وتسافر دلوقتي؟"


سامي: (بحزن وتأثر) "لا طبعاً يا قدس أبونا.. بابا محتاجني. بس يا أبونا قلبي في الدير، ونفسي أكون راهب واسمي (بيشوي)."


أبونا مينا: "اصبر يا سامي.. اللي يحب ربنا، يسلم له الدفة. هو اللي يسوق المركب مش إحنا."


​(ينتقل الضوء إلى مكتب البابا كيرلس - سامي يدخل مع الشباب)


​الراوي: "مرت السنين وسامي بيخدم بكل قوته، وفي يوم 18 نوفمبر 1959، سامي أخد ولاده في الخدمة عشان ياخدوا بركة البابا كيرلس السادس في الإسكندرية.. مكنش يعرف إن الليلة دي حياته هتتغير للأبد!"


​(البابا كيرلس جالس مع أبونا مينا يتحدثان عن أرض "اسبورتنج")


البابا كيرلس: "يا أبونا مينا، الأرض دي محتاجة كاهن شعلة نار.. كاهن يحب الولاد ويجمعهم."


(يدخل سامي مع الشباب، ينحنون لتقبيل يد البابا)


سامي: "بركتك يا سيدنا.. ولادك في مدارس الأحد بيسلموا عليك."


البابا كيرلس: (ينظر لسامي بنظرة فاحصة وطويلة، ثم يبتسم) "أهلاً يا سامي.. ربنا باعتك في وقتك. أنت هتترسم كاهن على كنيسة مارجرجس باسبورتنج يوم الأحد الجاي!"


​(صمت تام في المسرح، سامي يتراجع خطوة للخلف بذهول)


سامي: "كاهن؟! أنا يا سيدنا؟ بس أنا مش متجوز.. وحضرتك عارف إني نفسي أترهب!"


البابا كيرلس: (يضرب بعصاه برفق على الأرض) "الروح القدس اللي قالي دلوقتي إنك أنت الكاهن، هو اللي هيختار لك العروسة في يومين.. قدامك 48 ساعة تبلغني بالاسم!"


​(سامي يعود لركن الصلاة - حوار مع النفس ومع الله)


​الراوي: "سامي خرج من عند البابا وهو مش مصدق.. راح جرى على الكنيسة، وقف قدام أيقونة العذراء والدموع في عينيه."


​سامي: "يا رب.. أنا كنت عايز أكون راهب في الدير، وأنت عايزني كاهن في وسط الناس؟ أنا كنت عايز أهرب من العالم، وأنت عايزني أواجه العالم؟ (يصمت قليلاً ثم يبتسم بسلام) "لتكن مشيئتك.. لو دي دعوتك، أنا موافق. بس العروسة فين؟"


​(يدخل أبونا مينا إسكندر مرة أخرى)


أبونا مينا: "سامي.. فاكر (أنجيل) أخت زمايلك فايز وجورج؟ دي بنت ملاك، وكانت هي كمان عايزة تترهب وتعيش لربنا."


سامي: (تلمع عيناه بفكرة) "يعني هي كمان قلبها في الدير؟ طيب إيه رأيك يا أبونا.. لو اتجوزنا وعشنا زي الإخوة؟ نخدم ربنا مع بعض، ويكون بيتنا كنيسة؟"


​(مشهد الخطوبة السريع - اتفاق القلوب)


​(تظهر أنجيل في جانب المسرح، وسامي يقف أمامها بوقار)


سامي: "يا أنجيل.. البابا اختارني كاهن، وأنا مكنتش بفكر في الجواز. لو موافقة نكون شركاء في الخدمة، ونعيش حياة البتولية (إخوة) لخدمة ربنا.. أنا هكون أسعد إنسان."


أنجيل: (بهدوء وثبات) "أنا موافقة يا سامي.. دي دعوة ربنا لينا إحنا الاثنين."


​(أبونا مينا يضع يده على رأسهما ويبارك الاتفاق)


الراوي: "وفي يومين بس، وبترتيب سماوي عجيب، سامي وأنجيل وافقوا. والبابا كيرلس بارك الجواز والكهنوت، وبقى سامي هو (أبونا بيشوي كامل).. الكاهن اللي قلبه راهب، والراهب اللي بيخدم وسط الناس كأنه في السما."


​نصائح لهذا المشهد: ​الأداء العاطفي: يجب إظهار حيرة سامي بين حلمه الشخصي (الرهبنة) وطاعة الكنيسة (الكهنوت). ​هيبة البابا كيرلس: الممثل الذي يقوم بدور البابا يجب أن يتمتع بهدوء شديد وثقة، لأن كلامه كان "سلطانياً". ​الموسيقى: يفضل استخدام موسيقى (قانون أو عود) حزينة في البداية، تتحول لموسيقى مفرحة وقوية في نهاية المشهد عند اتفاق سامي وأنجيل. 


​المشهد الثالث: "صاحب الخيمة.. وباني النفوس" 


​(الديكور: المسرح يمثل منطقة "اسبورتنج" في بدايتها. في المنتصف "خيمة" ملونة (صوان) وجواها مذبح بسيط جداً وشمعدان. على الجانب الآخر "سبورة" صغيرة مكتوب عليها "حضانة المحبة". الأرض عليها شوية رمل وطوب أحمر).


​الشخصيات:


​أبونا بيشوي: (بالتوب الأسود واللحية والمنظر الوقور البشوش). ​تاسوني أنجيل: (بملابس بسيطة، تساعده دائماً). ​المعلم جرجس: (رجل بناء/مقاول بسيط، بملابس العمل). ​مجموعة أطفال وأمهات: (يمثلون الشعب البسيط). ​شاب "ضايع": (يمثل الشباب اللي أبونا بيجذبهم من الشارع). 


​(تبدأ الأحداث.. أبونا بيشوي يمسك "مقشة" ويكنس الرمل أمام الخيمة)


​الراوي: "أبونا بيشوي استلم أرض اسبورتنج.. ملقاش كاتدرائية ولا قبة عالية، لقى 'خيمة'. خيمة قماش وشوية طوب. بس هو كان شايفها بعين الإيمان أجمل مكان في الدنيا."


​المعلم جرجس: "يا قدس أبونا، ارمي المقشة دي من إيدك، إحنا اللي نكنس وأنت تصلي.. أنت تعبت خالص في شيل الطوب معانا من الصبح!"


أبونا بيشوي: (يمسح عرق جبينه ويبتسم) "يا معلم جرجس، اللي يبني بيت ربنا لازم يتعب فيه بإيده. الخيمة دي يا معلم جرجس بكرة هتبقى منارة، والناس هتيجي من آخر الدنيا عشان تاخد بركة مارجرجس هنا."


تاسوني أنجيل: (تدخل وهي تحمل "زمزمية" ماء) "يا أبونا، ارتاح شوية. الناس بدأت تيجي، وفيه أمهات بره مش عارفين يروحوا الشغل ويسيبوا ولادهم فين."


​(فكرة "الحضانة" - أول مرة في الكنيسة)


​أبونا بيشوي: (تلمع عيناه بفكرة) "أمهات عاملات؟ طيب وليه الكنيسة متكونش هي الأم؟ يا أنجيل، هاتي السبورة دي، واكتبي عليها (حضانة كنيسة مارجرجس). من بكرة، أي أم عندها شغل تجيب ابنها هنا، وإحنا نهتم بيه ونعلمه ونأكله."


تاسوني أنجيل: "بس يا أبونا المكان ضيق، دي لسه خيمة!"


أبونا بيشوي: "المكان اللي بيسكن فيه المسيح بيساع الدنيا كلها. هاتي الولاد يا أنجيل، الكنيسة بيتهم."


​(مشهد الشاب التائه - جذب النفوس)


​(يدخل شاب يرتدي ملابس "مودرن" زيادة، ويبدو عليه الاستهتار، يمر بجانب الخيمة بسخرية)


الشاب: "إيه ده؟ هي دي كنيسة ولا سيرك؟ معقولة لسه فيه ناس بتصلي في خيمة في سنة 1960؟"


أبونا بيشوي: (ينادي عليه بحنان) "يا بطل! تعالى يا حبيبي، شكلك تعبان من الشمس، خد اشرب شوية مية واقعد استريح في الظل."


الشاب: (باستغراب) "أنت بتكلمني أنا يا أبونا؟ أنا أصلاً مابجيش كنائس."


أبونا بيشوي: (يضع يده على كتفه) "الكنيسة هي اللي جاتلك لحد عندك. تعالى احكي لي، إيه اللي مضايقك؟ أنا أخوك الكبير ومستعد أسمعك لحد الصبح."


الراوي: "أبونا بيشوي كان مغناطيس للنفوس. مكنش بيستنى الناس تجيله، كان هو اللي بيروح لهم الشوارع والبيوت، ويخبط على الكل."


​(مشهد "ليلة رأس السنة" - تغيير العادات)


​(الإضاءة تتغير لتوحي بالليل، أصوات "زمامير" وفوضى في الخارج كأنها احتفالات رأس السنة)


أبونا بيشوي: (ينظر للخارج بحزن) "الناس بره بضيع وقتها في الزحمة والدوشة.. ليه مانقضيش الليلة دي مع ربنا؟ نشكره على السنة اللي فاتت ونطلب منه بركة للسنة الجديدة؟"


المعلم جرجس: "بس يا أبونا، الناس متعودة تخرج تتفسح في رأس السنة!"


أبونا بيشوي: "إحنا هنعمل 'سهرة' في الكنيسة. تسبحة وصلاة وفرح حقيقي. وهنوزع هدايا بسيطة على كل اللي يجي. بكرة تشوف يا معلم جرجس، الكنائس كلها هتعمل زينا."


​(نهاية المشهد - صلاة وسط الرمل)


​(أبونا بيشوي يرفع يده للصلاة وسط الخيمة، والأطفال والشباب يتجمعون حوله بصمت وخشوع)


أبونا بيشوي: "يا رب، ابني بيتك في قلوبنا قبل ما تبنيه بالحجارة. خليني أكون خدام لكل واحد تعبان، ومسئول عن كل نفس تايهة في الإسكندرية."


الراوي: "وفعلاً، البركة حلت. الخيمة بقت كنيسة، والكنيسة بقت أم لكنائس كتير (الحضرة، الإبراهيمية، سيدي بشر..). أبونا بيشوي مكنش كاهن منطقة، كان كاهن مدينة بحالها، بيجري هنا وهناك، 'طاحونة' مابتفصلش عشان خاطر ولاده."


​ملاحظات إخراجية للمشهد الثالث: ​التطور البصري: ممكن تبدأ المشهد بالخيمة بس، وفي آخره الممثلين يبدأوا يشيلوا القماش ويحطوا "ماكيت" أو كرتون مرسوم عليه شكل الكنيسة الحقيقي اللي بناها. ​حركة أبونا: لازم يظهر "تعبان ومبسوط" في نفس الوقت. يمسح عرق، ينهج، لكن عينه بتلمع فرحة. ​التفاعل: مشهد الأم اللي بتسلم ابنها لتاسوني أنجيل لازم يكون فيه حنان كبير عشان يوصل للأطفال قيمة "الحضانة" اللي اخترعها أبونا. 


المشهد الرابع: "حامل الصليب.. والابتسامة التي لا تغيب" 


​(الديكور: المسرح مقسم لثلاثة أجزاء؛ اليمين يمثل "مطار ومنارة" ترمز لسفره للخارج، الوسط يمثل "غرفة بسيطة جداً بها سرير"، واليسار يمثل "مزار أبونا بيشوي" وعليه صورته والشموع).


​الشخصيات:


​أبونا بيشوي: (يبدو عليه التعب الجسدي لكن بوجه منير وابتسامة). ​تاسوني أنجيل: (مرافقة له بوفاء وصبر). ​شاب مغترب: (يرتدي ملابس توحي بالسفر، يمثل أولاد أبونا في أمريكا). ​طبيب: (يرتدي بالطو أبيض، يبدو عليه التأثر). ​مجموعة من الأطفال والشباب: (يظهرون في نهاية المشهد). 


​(تبدأ الأحداث.. أبونا بيشوي يحمل حقيبة سفر صغيرة في "جزء المطار")


​الراوي: "أبونا بيشوي مكنش تعبه للإسكندرية وبس، ده قلبه كان شايل كل ولاده في كل مكان. البابا كيرلس بعته لأمريكا، وهناك في لوس أنجلوس، بدأ من الصفر تاني.. زي ما بدأ في خيمة سبورتنج."


​الشاب المغترب: (يمسك يد أبونا بفرح) "يا قدس أبونا، إحنا هنا كنا تايهين، مفيش كنيسة تجمعنا ولا حد يسأل فينا. حضرتك جيت نورت أمريكا كلها!"


أبونا بيشوي: "يا حبيبي، الكنيسة هي أمنا اللي بتدور على ولادها في كل مكان. إحنا هنا هنبني مذبح، وهنخلي ريحة البخور تملأ المكان. المهم يا ابني، اوعوا تنسوا لغتكم ولا كنيستكم."


الراوي: "وبالفعل، أسس أول كنيسة هناك، وبقت منارة لكل المصريين المغتربين."


​(ينتقل الضوء للوسط.. أبونا بيشوي نائم على السرير ويبدو عليه المرض)


​الراوي: "لكن، جسد (الطاحونة) بدأ يتعب. أصيب أبونا بمرض السرطان الصعب. تخيلوا.. كاهن بيلف العالم كله، فجأة بقى محبوس في سرير المرض. تفتكروا كان بيشتكي؟"


​(يدخل الطبيب ليفحص أبونا، يجد أبونا يبتسم ويمسك الصليب)


الطبيب: (بدهشة) "يا قدس أبونا، أنا بشوف مرضى كتير، بس عمري ما شفت حد في حالتك دي وبيضحك! الألم اللي عندك مبيتحملوش بشر."


أبونا بيشوي: (بصوت هادئ ومتقطع) "يا دكتور.. المرض ده مش عقاب، ده 'هدية'. ده وقت خلوة مع حبيبي يسوع. الصليب اللي شاله عننا كان أتقل بكتير.. أنا بس بلمس طرف صليبه."


تاسوني أنجيل: (تمسح جبينه بقطنة) "يا أبونا، الناس بره واقفة بالطوابير، الكل عايز يدخل ياخد بركتك، والمنع ممنوع!"


أبونا بيشوي: "خليهم يدخلوا يا أنجيل.. دول ولادي، قلبي بيفرح بيهم. قوليلهم إن ربنا بيحبهم أوي، وإن مفيش حاجة في الدنيا تستاهل الزعل غير إننا نبعد عنه."


​(مشهد الرحيل والوداع - 21 مارس 1979)


​الراوي: "وفي يوم 21 مارس، يوم عيد الأم، في الوقت اللي الدنيا كلها بتحتفل، أبونا بيشوي قرر يروح لحضن أمه العذراء والقديسين في السما."


​(أبونا يغمض عينيه بسلام تام، والموسيقى تصبح روحية وهادئة جداً. الإضاءة تخفت في الوسط وتسطع في جهة المزار)


​(يخرج الأطفال والشباب، كل واحد شايل "شمعة" وصورة لأبونا بيشوي، ويقفون حول المزار)


طفل 1: "أبونا بيشوي ممتش.. هو عايش في كل كنيسة بناها."


طفل 2: "هو عايش في كل حضانة بتعلم الأطفال الحب والنظام."


شاب: "هو عايش في قلوبنا إحنا.. اللي علمنا إن (البتولية) هي طهارة قلب، وإن الخدمة هي (بذل) مش كلام."


تاسوني أنجيل: (تقف في المنتصف) "يا أولاد أبونا بيشوي.. أبونا ساب لنا أغلى كنز: (الإيمان الشاكر). اشكروا ربنا في المرض قبل الصحة، وفي الضيق قبل الفرح."


​(الخاتمة الجماعية - الجميع يقفون في واجهة المسرح)


​الراوي: "دي كانت قصة القمص بيشوي كامل.. المدرس، والخادم، والكاهن، والقديس. القصة مش مجرد حكاية بنحكيها، دي حياة لازم نعيشها."


​الكل (بصوت واحد قبطي وعربي):


​"أبونا بيشوي كامل.. يا شعلة نار في كنيستنا." ​"علمتنا الحب.. علمتنا الصبر.. علمتنا الشكر." ​"اذكرنا أمام عرش النعمة يا بطل الإسكندرية!" 


​(تنتهي المسرحية بصورة كبيرة لأبونا بيشوي تظهر على شاشة خلفية أو لوحة كبيرة، مع تصفيق الجمهور وصوت لحن كنسي مفرح).


​نصائح إخراجية للمشهد الرابع: ​التباين: أظهر الفرق بين قوة أبونا وهو بيسافر ويؤسس كنائس، وبين ضعفه الجسدي وهو مريض، لإبراز "قوة الروح". ​صوت أبونا: الممثل لازم يغير نبرة صوته في مشهد المرض لتكون أهدأ وأبطأ، لكن بملامح "فرحانة". ​النهاية: مشهد الشموع والصور بيعطي طابع "الاحتفال بالنصر" وليس الحزن على الموت، لأننا بنحتفل بقديس. 


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -